السيد محمد الصدر

457

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

العظيم والاستعداد للتضحية والفداء . وهم الخاصة الأقلون بطبيعة الحال . الا ان المفهوم من مجموع النقل التاريخي في رواياتنا ، ان القواعد الشعبية الموالية في بغداد خاصة وفي العراق عامة ، كانت تعرف - على العموم - فكرة السفارة وكيفية الاتصال بالسفير ولو بوسائط . وان عددا مهما من خاصتهم وعلمائهم ومبرزيهم ، كانوا على اتصال مباشر بهم وعلم بمسئولياتهم . وقد يقوم جملة منهم بالوساطة بين السفير والمجتمع لا بلاغ توقيعات المهدي وتوجيهاته إلى الناس . قال الشيخ الطوسي : وقد كان في زمان السفراء الممدوحين أقوام ثقات ترد عليم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل « 1 » . وقد يرتبط الفرد العادي من القواعد الشعبية الموالية ، بواحد من هؤلاء الخاصة ، لقضاء مقصوده عن طريق السفير ، من دون معرفته بشخص السفير ولا مكانه ولا عمله الاجتماعي الظاهر . ولا يكون هذا الواسطة على استعداد للتصريح بذلك باعتبار كون الفرد العادي ، غير قادر على الكتمان ، ولا على مستوى المسؤولية والاخلاص . وسنسمع أسماء جماعة من هؤلاء الوسطاء في الفصل الأخير من هذا القسم من التاريخ . وعلى اي حال فقد سمعنا فيما سبق انه كان لأبي جعفر العمري في بغداد نحوا من عشرة أنفس ، منهم أبو القاسم ابن روح رضي اللّه عنه كانوا وكلاء على الأموال والتجارات . الا ان استعمالهم على ذلك انما

--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 257 .